محمد الريشهري
204
نهج الدعاء
620 . كامل الزيارات عن أبي هاشم الجعفري : بَعَثَ إلَيَّ أبُو الحَسَنِ [ الهادي ] عليه السلام في مَرَضِهِ ، وإلى مُحَمَّدِ بنِ حَمزَةَ ، فَسَبَقَني إلَيهِ مُحَمَّدُ بنُ حَمزَةَ ، فَأَخبَرَني أنَّهُ ما زالَ يَقولُ : ابعَثوا إلَى الحائِرِ . فَقُلتُ لِمُحَمَّدٍ : ألا قُلتَ لَهُ : أنَا أذهَبُ إلَى الحائِرِ ! ثُمَّ دَخَلتُ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ! أنَا أذهَبُ إلَى الحائِرِ . فَقالَ : انظُروا في ذلِكَ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ مُحَمَّداً لَيسَ لَهُ سِرٌّ مِن زَيدِ بنِ عَلِيٍّ ، وأنَا أكرَهُ أن يَسمَعَ ذلِكَ ، قالَ : فَذَكَرتُ ذلِكَ لِعَلِيِّ بنِ بِلالٍ ، فَقالَ : ما كانَ يَصنَعُ بِالحائِرِ وهُوَ الحائِرُ ؟ فَقَدِمتُ العَسكَرَ فَدَخَلتُ عَلَيهِ ، فَقالَ لي : اجلِس - حينَ أرَدتُ القِيامَ - فَلَمّا رَأَيتُهُ أنِسَ بي ، ذَكَرتُ قَولَ عَلِيِّ بنِ بِلالٍ ، فَقالَ لي : ألا قُلتَ لَهُ : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كانَ يَطوفُ بِالبَيتِ ويُقَبِّلُ الحَجَرَ ، وحُرمَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَالمُؤمِنِ أعظَمُ مِن حُرمَةِ البَيتِ ! وأمَرَهُ اللَّهُ أن يَقِفَ بِعَرَفَةَ ، إنَّما هِيَ مَواطِنُ يُحِبُّ اللَّهُ أن يُذكَرَ فيها ، فَأَنَا احِبُّ أن يُدعى لي حَيثُ يُحِبُّ اللَّهُ أن يُدعى فيها ، وَالحائِرُ مِن تِلكَ المَواضِعِ . « 1 » 621 . الإمام الهادي عليه السلام : مَن كانَت لَهُ إلَى اللَّهِ حاجَةٌ ، فَليَزُر قَبرَ جَدِّيَ الرِّضا عليه السلام بِطوسٍ وهُوَ عَلى غُسلٍ ، وَليُصَلِّ عِندَ رَأسِهِ رَكعَتَينِ ، وَليَسأَلِ اللَّهَ حاجَتَهُ في قُنوتِهِ ؛ فَإِنَّهُ يَستَجيبُ لَهُ ما لَم يَسأَل في مَأثَمٍ أو قَطيعَةِ رَحِمٍ ، وإنَّ مَوضِعَ قَبرِهِ لَبُقعَةٌ مِن بِقاعِ الجَنَّةِ ، لا يَزورُها مُؤمِنٌ إلّاأعتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النّارِ وأحَلَّهُ إلى دارِ القَرارِ . « 2 » 622 . الإمام الرضا عليه السلام : لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلى شَيءٍ مِنَ القُبورِ إلّاإلى قُبورِنا ، ألا وإنّي لَمَقتولٌ بِالسَّمِّ ظُلماً ، ومَدفونٌ في مَوضِعِ غُربَةٍ ؛ فَمَن شَدَّ رَحلَهُ إلى زِيارَتِي ، استُجيبَ
--> ( 1 ) . كامل الزيارات : ص 458 ح 697 ، الكافي : ج 4 ص 567 ح 3 نحوه ، بحار الأنوار : ج 101 ص 112 ح 32 . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 262 ح 32 ، الأمالي للصدوق : ص 684 ح 939 كلاهما عن الصقر بن دلف ، بحار الأنوار : ج 102 ص 49 ح 4 .